المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صناعة المجتمع القارئ ، مسؤولية من ؟؟؟؟؟؟


أبو العلاء
06-08-2002, 05:50 AM
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
صناعة المجتمع القارئ ، مسؤولية من ؟
تمهيد :
من الصور الحضارية للمجتمعات ـ المتقدمة أو المثقفة ـ كثرة إقبال أفرادها بمختلف مستوياتهم العلمية والفكرية والاجتماعية على القراءة ، حتى أصبح الفرد منا يتصور بأن تلك المجتمعات مصابة بمرض نفسي نستطيع أن نطلق عليه مرض التعطش للقراءة ـ إن صح التعبير ـ وهو في الحقيقة ليس مرضاً ، إنما هو حالة صحية قوته الدافعة حب الاستطلاع والمعرفة عند الإنسان فنجد الواحد منهم لا يبرح عن مكانه إلا وفي يده كتاب ما ، مما ساعد على انتشار " كتب الجيب " بصورة كبيرة في تلك المجتمعات .

كانت هذه صورة بسيطة وموجزة لحالة المجتمعات " المثقفة " ولكن لو نظرنا إلى المجتمعات الأخرى ، والتي تمثل صورة مغايرة لتلك المجتمعات ، نرى أفرادها وعلى اختلاف مستوياتهم يقتلون أوقاتهم بأمور هامشية أو ثانوية إن لم تكن مضرة بالإنسان والمجتمع والدين تضيع ساعات العمر سدى ! .

إن الكثير من أبناء هذه المجتمعات لا يعرفون مصطلح " القراءة " إلا قبل ساعات الامتحان ، وذلك من أجل الحصول على الشهادة العلمية ‍‍!! فعندما تسأل الطالب في الجامعة على سبيل المثال ماذا تقرأ ؟ .. يجيبك ( تكفينا المواد الدراسية وكتب التخصص !! ) ، فإذا كان هذا مستـوى تفكير الطالب الجامعي فما هو حال طالب الثانوية أو غيرها من المستويات الأقل ثقافة ونضوجاً ؟ ، بالتأكيد ستكون الحالة مزرية0

وأكثرنا ـ للأسف الشديد ـ يحفظ الشطر الثاني من شعر أبي الطيب المتنبي ، حيث يقول : ( وخير جليس في الزمان كتاب ) .. ولكن من منا عمل بهذه المقولة ؟ ربما القليل !! . " فإن معظم الذين يتعلمون القراءة لا يتابعون القراءة بعد التعلم . وهذا بالطبع سوف يؤدي إلى رجوعهم للأمية مرة ثانية وتتفشى الأمية الثقافية ، وهي أخطر من معضلة أمية الأميين :


قضية أرى أنها جديرة بالتناقش والتحاور فيها:
فأرجوا منكم المشاركه للاستناره بفكركم النير ونظرتكم الثاقبه علنا نساهم
في القضاء على هذه الظاهره الت تهدد بخطر كبير لا يعلمه الا أهل البصيره



اخوكم ابو العلاء

نورا الحربي
06-08-2002, 06:47 AM
السلام عليكم
اخي ابا علاء وضعت يدك على جرح ينزف فيعبيء المكان حزنا وبكاء على اطلال الكتاب والفكرة التي انعدمت من جذورها ..
مشكله كبيره ما تواجهه تلك الصفحات الحزينه التي اصبحت صفحات صفراء على الرفوف دون مهتم او مكترث ..
اوراق تصرخ ولا يسمع الا صداها وحروف تعاني الغربه لكنها تبقى وحيده ,,
من اين جاء هذا الخمول وهذا التهاون بالكتاب فاذا عرفنا سبب المشكله هان الحل ..
ان الاستعمار يحاول ان يبعد ايدينا عن الكتاب لانه الصديق الوحيد المخلص الذي يفضح خبايا الظلم والجهل ويقول للحقيقه انتي حقيقه وللكذب لا والف لا, فحورب الاطفال منذ العهود الاولى , والشباب كذلك ولم يسلم منهم البالغين الواعيين ..
اذن محاربه الاسباب هي البدايه للوصول للكتاب التي تناثرت حروفه ندبا وحزنا على موت
المقومات ,
فابت الا تحد عليه حى تاخذ بالثار لكنها تعاني وتحتضر وتقاوم لكن دون جدوى ..
فالاستعمار صنع هذا التخاذل الادبي لنقاومه بسيف فكرنا البتار حتى تعود الكلمه ويتالق الكتاب متلآلآ بحروفه في جيب كل فرد وتحت كل وساده وفوق كل مكتبة وفي حقيبة كل طالب ..
قضيه رائعه للنقاش والاخذ بالاسباب كي نستطيع تخطي هذه المشكله التي تهدد كتبنا بالانقراض ..

بوركت اخي ابا علاء لطرح هذا النزف الجارف والله المستعان ..


تحيات اختك الحب الاكيد

إبراهيم جبران
06-08-2002, 06:52 AM
باحك سكر أيها الطييب
المحمل دائما بالمطر

قضيتنا وإشكاليتنا القراءة
صدقني هي مفتاحنا الحقيقي لقراءة وجه العالم والذي يمكننا من معرفة نقاط الضعف والقوة فيه وفينا.
نحن أمة لا تقرأ هكذا يقال وأعتقد لنا نصيب كبير من هذه المقولة ، وإن قرأنا فسخافات .
بالطبع لا اعمم الحكم وهنا الغالبية هي المتحدثة بهذه اللغة .

لن اسطر فوائد القراءة لإيماني العميق بأن الكثير يعرفها ويدركها تماماً .. ولكن لنفكر فعلا في حلولا تمكنا من تجاوز هذه الحالة الخطيرة .
والتي أفرزت أشياء كثيرة .. منها مستوى ما يطرح في الصحافة ، ومستوىالكتب المؤلفة ، ومستوى المجلات الصادرة .
كل هذه المنشورات اتخذت طريقا وطابعاً خطيراً تلبية رغبات السوق . والسوق وضع رغبته المستهلك الذي بدأ يتجه نحو السخيف من المنشور .

القضية كبيرة وأتمنى أن يشارك الأخوة بآرائهم .. وسأعود لطرح ما يمكنني طرحه .

غصن الزيتون
06-08-2002, 11:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

صدقت أخوي .. والله مأساة ..


يقول خالص جلبي .. لو افترضنا إن أعمار شباب الأمة ما بين الستين والسبعين كما في حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام . لو افترضنا أن كل شخص قرأ كل أسبوع كتاب منذ ولادته إلى عمر ستين سنة لوجدنا أن الحصيلة أصبحت 3000 كتاب . ويطبع في اليوم الواحد أكثر من ثلاتة آلآف كتاب :) يعني حصيلة ما قرأه هذا الشخص تعادل ثقافة يوم واحد فقط .

فمن منا يقرأ كل اسبوع كتاب ولو رسالة قصيرة أو كتاب متوسط الحجم :( لا أحد . وهذا والله شيء مزعج .

لكن لماذا لا نقوم نحن بتغير هذا الواقع ولو بتغير فرد واحد وحضه على قراءة ولو كتاب أو رسالة قصيرة والمحاولة معه في ذلك بأكثر من كتاب .

كان أستاذنا أيام الثانوية يأتي ومعه كتاب أو كتابين أو ثلاثة وكان يقول لنا هذا الكتاب يمكن أن تقرأه في يومين ، وأنا سأجعله عندك لمدة أسبوع فمن الفرسان الثلاثة الذين يتسابقون لقراءة هذه الكتب الثلاثة . مع العلم إنه يتناقش معهم في الكتاب نقاش خفيف كي يعرف هل الثمرة وصلت أو لا .good: good: good: good: good:

طيب إحنا ليش ما نسوي هذي الفكرة مع أبنائنا أو أقاربنا أو شباب الحارة أو بين أصدقائنا ؟؟ أظن هذا ا لأمر موصعب .

يمكن نغير ولو تغير 1/10000000000000000 المهم إنك بذرت بذرة وتابعتها وبعد ذلك ليس عليك ، فإن الله يتكفل بها .

الموضوع جميل ولكنه كما ذكرت الأخت الحب الأكيد ( وضعت يدك على جرح ينزف فيعبيء المكان حزنا وبكاء ) .

أشكرك أخي على غيرتك

محبك hertee: غصن الزيتونhertee:

نورا الحربي
08-08-2002, 04:26 AM
السلام عليكم

قد يصادف أحياناً أن تسأل شخصاً ما في مكان ما عن نوعية الكتب التي يقرؤها، فيجيبك: يا ليتني أمتلك وقتاً كافياً لكي أقرأ فيه ما لذ وطاب من أصناف الكتب وغيرها من المعلومات المخزنة على وسائل الحفظ الحديثة!

وفي المقابل، لو وجهت سؤالاً لمن يتذرع بعدم تحصيل الوقت الكافي للقراءة عن برنامجه اليومي لربما اكتشفت أن لديه هذا الوقت ولو لفترة قصيرة. فماذا ينجز الواحد منا في يومه من أعمال؟ وما هي انشغالاته؟

في تجربة شخصية حصلت لي، جرى التالي:

- لماذا لا تقرأ يا سعيد؟

- لا أمتلك وقتاً للقراءة!

- لماذا؟

- عندما انتهي من دوام المدرسة، أركب السيارة مباشرة، وعيني على البيت، وبطني يتضور جوعاً، أسرح متخيلاً نوعية الغذاء، وبعد الأكل أنام مباشرة ثم أصحو لألبس ملابس الرياضة والعب الكرة حتى يبدأ قرص الشمس بالمغيب. وفي الليل بعد العشاء أبدأ بتحضير دروسي، ثم أذهب لزيارة الأصدقاء لنتبادل الأحاديث والنكات، وأخيراً أخلد للنوم استعدادا للذهاب للمدرسة.

- هل هذا هو برنامجك اليومي؟

- كلا، فهذه خلاصة وجوهر البرنامج، الذي قد تطرأ عليه بعض التغييرات البسيطة.

- إذاً أنت تملك الوقت الملائم للقراءة إن أجريت بعض التعديل؟

- كلا، فالحياة مليئة بالأعمال.

هكذا انتهى الحديث بيني وبينه، ثم التقيت معه في مجلسٍ وتبادلنا الأحاديث والنكات وجلسنا سوية حوالي ثلاث ساعاتٍ، قبل أن أنصرف نظرت إليه، وقلت له حقاً أنت لا تجد الوقت الكافي للقراءة، فأنت مشغول ولا تمتلك وقتاً لذلك، ابتسم في وجهي قائلاً: أليس من حقنا أن نرتاح لننتج في المدرسة؟!

ما حدث لي وشبيهه، قد يحدث للكثيرين، وقد يلاحظ القارئ أن الحديث عن ضيق الوقت حديثُ مفتعل؛ فالإنسان إذا أراد القراءة سعى لها سعيها وعمل على اقتناص الوقت لذلك.

فكيف يتسنى لهذا الإنسان أن يجد الوقت الملائم كي يحضر إلى الملعب لمشاهدة مبارة في كرة القدم تتجاوز الساعة والنصف بل تزيد أحياناً، وقد يعقبها بمشاهدة مباراة أخرى عن طريق التلفاز. وكيف يتسنى له أن يجد الوقت ليجلس بالساعات في المقاهي والمنتزهات ثم لا يجد وقتاً كافياً ليقرأ فيه بعض الصفحات؟!

وكيف يتسنى للمرأة في مجتمعاتنا أن تتحدث في التلفون مع زميلاتها بالساعات، وتتسوق في معظم الأسواق، ثم تتذرع بأنها لا تجد الوقت الملائم للقراءة؟

وماذا يفعل من يركب القطار.. أو الحافلة.. أو الطائرة، في رحلة سفرٍ، أليست تجربة القراءة في مثل هذه الحالات خير وسيلة للقضاء على الملل والفراغ؟

فالوقت موجودُ ولكن الوعي بأهمية القراءة، وامتلاك الرغبة في ممارستها وتحصيل الإرادة من أجل تحقيقها هو ما نفتقده.

فالمرء بحاجة لأن يعي أهمية القراءة ودورها المؤثر في الارتقاء بفكره وسلوكه، وهذا ما نفتقده، فنحن للأسف الشديد ما زلنا حتى الآن نجهل أهمية القراءة وفوائدها الكبرى، وليس غريباً أن نسمع من أبناء أمتنا من يقول إننا أمة لا تقرأ، وأبرز مثال على ذلك أن الناشر العربي لا يطبع أكثر من 3000 نسخة للكتاب الواحد في أمة يتجاوز عدد أفرادها 200 مليون نسمة!

فهل تعقد العزم أخي القارئ على أن تخصص لك بعض الوقت للقراءة؟


اختكم الحب الاكيد

نضال
09-08-2002, 09:44 AM
سأعود ... مسؤلية الإنسان نفسه !!

فقط إنتظرني