أبو العلاء
19-09-2002, 11:17 PM
http://abualalaa.jeeran.com/5444444444444444444444444444444444444_copy.jpg
عاطفة الكُرْه:
الجميع يتحدثون عن الحب.. وهل هناك ماهو أجمل من الحب بكل أنواعه وأشكاله؟
خصوصاً إذا كان ذلك الحب المتسامي الشفاف، أو العطاء بلا حدود...
ولكن أعزائي أتوسل معذرتكم فسوف أتحدث هنا عن العاطفة السلبية المضادة لها.
إنها مشاعر الكره، وما أقبحها من كلمة، وما أرداها من أحاسيس!
ولكننا سننظر إليها من خلال منظور فلسفي وواقعي معاً. فالكره أو البغض أحاسيس سلبية بشرية ليس بالإمكان إنكارها ولا سبيل إلى تجاهلها.
وذلك أنها متغلغلة في النفوس الإنسانية كتغلغل الحب بل قد يكون الأمر أفدح من ذلك.
لأن الحب كالماء العذب لايكاد يرتوي منه بنو البشر العطاشى، بل هل من مزيد؟
أما الكره فنقطة مرة منه يبقى أثرها مدى الحياة في أعماق النفس وأغوار الفؤاد جراحاً غائرة يصعب شفاؤها.
ألم يقل خالق هذه النفوس والعالم بدخائلها عن عباده المؤمنين يوم القيامة: {ونزعنا مافي صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين}.
إذن معنى ذلك أن الغل متأصل في النفوس البشرية ويدل على ذلك كلمة «النزع» التي تعني الاستئصال بصعوبة بالغة، هذا وهم أهل الجنة الذين سيصدر عنهم العفو الإلهي لأن نسبة الخير فيهم تفوق نسبة الشر وصالح أعمالهم أقوى من سيئها.
فكيف الحال بمن هم دونهم؟ نسأل الله المعافاة من هذه العاطفة البغيضة والمرض الخبيث الذي يغذيه الشيطان من خلال عقدة الشعور بالاضطهاد وتوهم إهانة الكرامة.
وخير علاج نفسي له الآية القرآنية العظيمة: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون}؟
فصيغة الاستفهام هنا توحي بالحث على الصبر والاحتساب، فالذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لايخالطهم ولايصبر على أذاهم.
ولكن الإنسان الحصيف يستطيع أن يرشد عواطفه وخصوصاً السلبية منها ويكبح جماحها بالعقل والحكمة.
وإلا لما قال رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: «لاتباغضوا ولاتحاسدوا ولاتناجشوا».
ثم لماذا إذا مات الميت يتناسى الأحياء هفواته وأخطاءه البشرية المعتادة، ولايعودون يتذكرون إلاحسناته. ومآثره؟
ولنا في قصة يوسف وإخوته عظات وعبر لاتنتهي، نستشف منها أدعى أسباب الحقد والبعض.
ألا وهي الغيرة المرضية أو بالأحرى الحسد الذي ينهش القلوب فيتركها أنقاضاَ متهاوية على عروشها.
مثل هذه الغيرة القاتلة هي التي تسوّل للمرء سوء عمله بل وتزينه له.
ولكن العبرة بالخاتمة لأنه من يتق ويصبر فإن الله لايضيع أجر المحسنين.
محبكم أبو العلاء0
عاطفة الكُرْه:
الجميع يتحدثون عن الحب.. وهل هناك ماهو أجمل من الحب بكل أنواعه وأشكاله؟
خصوصاً إذا كان ذلك الحب المتسامي الشفاف، أو العطاء بلا حدود...
ولكن أعزائي أتوسل معذرتكم فسوف أتحدث هنا عن العاطفة السلبية المضادة لها.
إنها مشاعر الكره، وما أقبحها من كلمة، وما أرداها من أحاسيس!
ولكننا سننظر إليها من خلال منظور فلسفي وواقعي معاً. فالكره أو البغض أحاسيس سلبية بشرية ليس بالإمكان إنكارها ولا سبيل إلى تجاهلها.
وذلك أنها متغلغلة في النفوس الإنسانية كتغلغل الحب بل قد يكون الأمر أفدح من ذلك.
لأن الحب كالماء العذب لايكاد يرتوي منه بنو البشر العطاشى، بل هل من مزيد؟
أما الكره فنقطة مرة منه يبقى أثرها مدى الحياة في أعماق النفس وأغوار الفؤاد جراحاً غائرة يصعب شفاؤها.
ألم يقل خالق هذه النفوس والعالم بدخائلها عن عباده المؤمنين يوم القيامة: {ونزعنا مافي صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين}.
إذن معنى ذلك أن الغل متأصل في النفوس البشرية ويدل على ذلك كلمة «النزع» التي تعني الاستئصال بصعوبة بالغة، هذا وهم أهل الجنة الذين سيصدر عنهم العفو الإلهي لأن نسبة الخير فيهم تفوق نسبة الشر وصالح أعمالهم أقوى من سيئها.
فكيف الحال بمن هم دونهم؟ نسأل الله المعافاة من هذه العاطفة البغيضة والمرض الخبيث الذي يغذيه الشيطان من خلال عقدة الشعور بالاضطهاد وتوهم إهانة الكرامة.
وخير علاج نفسي له الآية القرآنية العظيمة: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون}؟
فصيغة الاستفهام هنا توحي بالحث على الصبر والاحتساب، فالذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لايخالطهم ولايصبر على أذاهم.
ولكن الإنسان الحصيف يستطيع أن يرشد عواطفه وخصوصاً السلبية منها ويكبح جماحها بالعقل والحكمة.
وإلا لما قال رسول الهدى صلى الله عليه وسلم: «لاتباغضوا ولاتحاسدوا ولاتناجشوا».
ثم لماذا إذا مات الميت يتناسى الأحياء هفواته وأخطاءه البشرية المعتادة، ولايعودون يتذكرون إلاحسناته. ومآثره؟
ولنا في قصة يوسف وإخوته عظات وعبر لاتنتهي، نستشف منها أدعى أسباب الحقد والبعض.
ألا وهي الغيرة المرضية أو بالأحرى الحسد الذي ينهش القلوب فيتركها أنقاضاَ متهاوية على عروشها.
مثل هذه الغيرة القاتلة هي التي تسوّل للمرء سوء عمله بل وتزينه له.
ولكن العبرة بالخاتمة لأنه من يتق ويصبر فإن الله لايضيع أجر المحسنين.
محبكم أبو العلاء0