المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابو ذر الغفاري (أمة في رجل )


وليد الخضري
29-01-2003, 10:32 PM
أبو ذر الغفارى:
اختلف فى اسمه على نحو كبير وأصح ما قيل فى ذلك وأشهره أنه جندب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صعير بن حرام بن غفار، وقيل اسمه: برير بن عبد الله، وقيل برير بن جنادة، وقيل: جندب بن عبدالله وقيل: غير ذلك، وأمه رملة بنت الوقيعة الغفارية.
كان أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم، قال عنه النبى-صلى الله عليه وسلم-: (ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق من أبى ذر)، وكان إلى جانب صدقه وإخلاصه عالمًا زاهدًا، أما علمه فقال عنه علىّ بن أبى طالب: " وعى أبو ذر علمًا عجز الناس عنه ثم أوكأ عليه فلم يخرج منه شيئا "، وأما زهده فقال عنه النبى-صلى الله عليه وسلم-: (أبو ذر فى أمتى على زهد عيسى بن مريم).
إسلامه:
كان أبو ذر رجلاً من غفار فبلغه أمر النبى-صلى الله عليه وسلم- فقال لأخيه: اركب إلى هذا الوادى فاعلم لىعلم هذا الرجل الذى يزعم أنه نبى يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتنى، فانطلق أخوه حتى قدم مكة وسمع كلام النبى-صلى الله عليه وسلم- ثم عاد فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ويقول كلامًا ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتنى مما أردت، فتزود أبو ذر وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة، ودخل المسجد وكان لا يعرف النبى-صلى الله عليه وسلم- فخاف أن يسأل عنه حتى أدركه الليل فاضطجع فرآه علىّ بن أبى طالب فعرف أنه غريب، فدعاه إلى بيته وسارا فلم يكلم أحدهما الآخر عن شىء حتى انصرف فى الصباح
وظل يبحث عن النبى يومه فلما جن الليل آوى إلى المسجد فرآه علىّ فدعاه إلى بيته وكان ما كان فى اليوم الأول، وفى مساء اليوم الثالث قال له على: " ألا تحدثنى ما الذى أقدمك ؟ " قال: إن أعطيتنى عهدًا وميثاقـًا لترشدنى، فعلت، فأعطاه موثقه فأخبره، فقال علىّ: إنه حق وإنه رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فإذا أصبحت فاتبعنى فإنى إن رأيت شيئـًا أخاف عليك منه قمت كأننى أريق الماء فإن مضيت فاتبعنى حتى تدخل مدخلى، فانطلقا حتى أتيا النبى-صلى الله عليه وسلم- فلما سمع أبو ذر قوله شرح الله صدره للإسلام فأسلم، وكان خامس أربعة أسلموا.
إيذاء الكفار له:
بعدما أسلم أبو ذرأمره النبى-صلى الله عليه وسلم- أن يرجع إلى قومه فيدعوهم إلى الإسلام حتى يبلغه أمر النبى-صلى الله عليه وسلم- فقال أبو ذر: والذى نفسى بيده لأصرخنّ بها بين ظهرانيهم، فأتى المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فقام إليه المشركون وضربوه ضربًا مبرحًا حتى جاء العباس فعرفه فقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأنها طريق تجارتكم، فأنقذه منهم، فعاد من الغد وفعل مثل ما فعل فضربوه وأنقذه العباس، ثم عاد إلى بلاده ليدعو أهلها إلى الإسلام.
هجرته:
عاد أبو ذر بعد إسلامه إلى غفار، وظل يدعوها إلى الإسلام حتى هاجر النبى-صلى الله عليه وسلم-، ومرت بدر وأُحد والخندق وبعدها هاجر أبو ذر وقومه إلى يثرب.
جهاده:
سبق أن أبا ذر لم يهاجر إلا بعد الخندق ففاته ثلاثة غزوات كبرى هى بدر وأحد والخندق، ولكنه شهد يوم تبوك، وكان قد تأخر عن النبى-صلى الله عليه وسلم- لضعف دابته، وفى هذه الغزوة تخلف كثير من المسلمين عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- والناس يقولون: يا رسول الله تخلف فلان، فيقول: دعوه فإن كان فيه خير فسيلحقه الله بكم، وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم الله منه، حتى قيل: يا رسول الله تخلف أبو ذر، فقال النبى-صلى الله عليه وسلم -: ما كان يقوله، وأصاب الإعياء دابة أبى ذر فتركها وحمل متاعه على ظهره ولحق بالمسلمين فرآه أحدهم من بعيد فقال: " إن هذا رجل يمشى على الطريق فقال النبى-صلى الله عليه وسلم- كن أبا ذر، فلما اقترب قال الصحابة: هو والله يا رسول الله أبو ذر، فقال النبى-صلى الله عليه وسلم-: (يرحم الله أبا ذر: يمشى وحده، ويموت وحده، ويحشر يوم القيامة وحده).
روايته للحديث:
روى أبو ذر عن النبى-صلى الله عليه وسلم- كثيرًا من الأحاديث يرويها عنه عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وعبدالله بن عباس، وغيرهم من الصحابة، ومما روى عنه حديثه عن النبى-صلى الله عليه وسلم- عن جبريل عليه السلام أن الله-تبارك وتعالى- قال: (يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا...) ... الحديث.
أقواله:
- " فى المال ثلاثة شركاء: القدر والوارث وأنت، فإن استطعت ألا تكون أعجز الثلاثة فلا تكن، أرأيتم لو أن أحدكم أراد سفرًا ألا يتخذ من الزاد ما يبلغه ؟ قالوا بلى، قال: فسفر القيامة أبعد ما تريدون فخذوا له ما يصلحكم، قالوا: وما يصلحنا ؟ قال: حجوا حجة لعظائم الأمور، وصوموا يومًا شديد الحر لطول يوم النشور، وصلوا ركعتين فى سواد الليل لوحشة القبور ".
- " اجعل الدنيا مجلسين: مجلسًا فى طلب الحلال، ومجلسًا فى طلب الآخرة، والثالث يضرك ولا ينفعك، واجعل المال درهمين درهمًا تنفقه على عيالك من حلِّه، ودرهما تقدمه لآخرتك، والثالث يضرك ولا ينفعك.
- " أيها الناس قد قتلكم حرص لا تدركونه أبدًا، يكفى من الدعاء مع البر ما يكفى الطعام من الملح، والصاحب الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من صاحب السوء ".
وفاته:
توفى أبو ذر بالربذة " بلدة فى الشام " سنة اثنتين وثلاثين للهجرة، ولما حضرته الوفاة بكت زوجته فقال لها: ما يبكيك ؟ قالت وكيف لا أبكى وأنت تموت بأرض فلاة وليس معنا ثوب يسعك كفنـًا، فقال لها لا تبكى وأبشرى سمعت النبى-صلى الله عليه وسلم- يقول لنفر أنا منهم: (ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين)، وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات فى قرية وجماعة، وأنا الذى أموت بفلاة، والله ما كذبت ولا كذبت فانظرى الطريق قالت: أنّى وقد ذهب الحاج وتقطعت الطريق؟! فقال انظرى فإذا أنا برجال فألحت بثوبى فأسرعوا إلى فقالوا: مالك يا أمة الله؟ فقالت: امرؤ من المسلمين تكفنونه، قالوا: ومن هو؟ فقالت: أبو ذر، قالوا: صاحب رسول الله، ففدوه بآبائهم وأمهاتهم ودخلوا عليه فبشرهم وذكر لهم الحديث، وقال أنشدكم بالله لا يكفننى أحد كان أميرًا أو عريفـًا أو بريدًا فكل القوم كانوا نالوا من ذلك شيئـًا غير فتى من الأنصار فكفنه فى ثوبين لذلك الفتى، وصلى عليه عبد الله بن مسعود وكان فى أولئك القوم.

نورا الحربي
29-01-2003, 10:55 PM
sal:


رجال لا ولن ينساهم التاريخ , نافذتك جميله سيدي فهذا ابا ذر يطل علينا من احد نوافذ وليد الخضري ..

اقرب الصحابة لرسول الله عليه الصلاة والسلام ..


جزاك الله كل الخير ونرجو المزيد من نوافذ اسلاميه, اعلاما نقتاد بها وخير الاعلام صحابة رسول الله ..



محبتكم الاكيد

ابو ذر
30-01-2003, 12:59 AM
حقا نحتاج ابا ذر في زمننا هذا!

نحتاجه في امور كثيره!

رحمك الله يا ابا ذر!

اين نحن واين انت؟؟!!

اللهم استرنا

ابو ذر