أنت غير مسجل في منتديات أزاهير الأدبية . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

 



المنتديات موضوع جديد منوعات قائمة الأعضاء البحث مشاركات اليوم إجعل كافة المشاركات مقروءة
آخر 10 مشاركات توحش قصة قصيرة جدا ( المشاركة الأخيرة : خالد شرف - )    <->    الموعظة ! ( المشاركة الأخيرة : تسنيم الحبيب - )    <->    ** فُسوق ** ( المشاركة الأخيرة : تسنيم الحبيب - )    <->    مكابدات جنوبية ( المشاركة الأخيرة : أسامة الزقزوق - )    <->    غائب ! ( المشاركة الأخيرة : تسنيم الحبيب - )    <->    الجدار الفاصل..من وحي صورة . ( المشاركة الأخيرة : علي الحوراني - )    <->    عــــــــاجل طلب مساعدة ( المشاركة الأخيرة : حليمه جمال - )    <->    فات الأوان ( المشاركة الأخيرة : حسن الشحرة - )    <->    هروب ( المشاركة الأخيرة : خالد شرف - )    <->    إلى شاعر لم تنجبه القصيدة !! ( المشاركة الأخيرة : هشام احمد - )    <->   
إعلان    <->   نذكر الأخوة والأخوات زوار أزاهير الكرام أن نظام أزاهير يمنع التسجيل بالأسماء المستعارة ، لذلك لن يتم تفعيل أي عضوية لا تتقيد بشروط التسجيل الموضحة .    <->   
عودة للخلف   منتديات أزاهير الأدبية
الـقــســم الأدبـــي
منتدى السرد القصة والقصة القصيرة

رد
   
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع أنماط عرض الموضوع

رباب حسين النمر
قاصة

رقم العضوية : 811
الإنتساب : Dec 2002
الدولة : قلب يعشق الترحال
المشاركات : 321
بمعدل : 0.12 يوميا

رباب حسين النمر غير موجود حالياً عرض البوم صور رباب حسين النمر



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : القصة والقصة القصيرة
~ عيد السماء ~
قديم بتاريخ : 02-11-2005 الساعة : 06:53 AM








عندما كُنَّ ينسجن أثوابا جديدة ،
ويدججن أنفسهن بالفرح ،
ينتظرن هلال شوّال على عتبات البيوت ،
وتتصاعد من مطابخهن روائح كعكات الموسم ،

عندما كانت المكسرات تتكدس في الأطباق والحلويات تتربع في الآنية الفاخرة،
عندما كان عبق القهوة يصهل في الدِّلال وبين بطون الفناجين بانتظار حلول الفجر وتثاؤب النهار .. ليملاؤا الطرقات بخطواتٍ جديدة ، والسماء ببوالين الفرح ،
ولتكتظ جيوب الأطفال بالعيديات وغرفهم بالهدايا حالما تنطلق المآذن بحي على خير العمل ..

حينما كان الصغار يتأملون ملابسهم الجديدة ،
ويختلسون النظر إلى أعماق الدواليب بين لحظة وأخرى اشتياقا لرائحة احذيتهم المصقولة وملابسهم المكويّة ويحلمون بهيأة أنيقة في صباح العيد ..


كانت تجتر دموع الماضي لتصلها بدموع أخرى جديدة ..
تتأمل قسمات وجهيهما المطلة من ألبوم الصور ..
وتكتم شهقات حزينة ربما تفضحها وتخل بأنشودة الصبر المرير .. !!


لم تطق صبرا .. هربت بأحزانها إلى غرفته كمن يلتجيء من الرمضاء بالنار ..
تأملت ملابسه الجديدة .. وصورته المعلقة على الجدار ..
التفتت لملابس زوجته الملقاة على الأرض وثمة ملابس وليد لم تُمس ..
هل كانت تجرب كيف ستبدو في عينيه هذا العيد ببطن منتفخة وجسد محشو بوليد بعد سنتي انتظار.. وتلهف لبكاء رضيع يفتض وحشة السكون ؟؟

طوافين مشاعر اجتاحت اعماقها .. لتوقظها على خيال أكفان ينبغي ان تُجهّز قبل أن يتنفس الصباح .. فإكرام الميّت دفنه ..
وثمة صلاة .. بُعيد صلاة العيد للموتى ..

تحسست جيبها المنتفخ بعيديات الصغار .. أتدخرها لعيد آخر ام تفرقها على مهل ؟؟

وعادت تقلب ألبوم الصور ..

تتأمل الصغيرين وهما يتراشقان بفقاعات الصابون ذات فرح حينما كانا يستحمان ..
تقفز إلى ذاكرتها كيف بديا بعد هذا الاستحمام كحمامتي جنة ، أبيضان كنقاء طفل ..
يومها كان النصيب الأكبر من العيدية مخصص لهما ..

غدا سيكتض البيت .. لم لا و العيد يفتح ذراعية لاستقبال الحي الوادع ..
سأفتح أنا الأخرى ذراعي لهما ..
سأدجج نفسي بترسانات الصبر .. سأحبس الدموع .. فلها في الغد مساحات شاسعة ..
سيشيعه العيد إلى قبر جديد .. وسترسم الشمس على جنازته ظلال جديدة ..

جاء صوته عبر الأثير ملتهفا لحرارة اللقاء .. أخبرني بأنه يحمل معه شموع العيد ، وبطاقات التهاني ، وحبات الشوكولا ..
تفصلني عنه ساعة من الزمان .. وقبل أن أطفيء أشواقي بنظرة إلى محياه .. أطفؤا جسده المشتعل بعد أن أسلم الروح ..

يااااااااااااااااااااااااااااااااااه .. لم يعد عيد الأرض لائقا بطموحه .. فطار إلى عيد السماء ..

لم يشأ أن يكون ككل عيد وحيدا ، عاريا عن أخيه الفقيد ..
فاتخذ قرارا جازما أن يشاركه كعكة العيد هذا العام على شرف الموت ..

أغلقت ألبوم الصور لتفتح في مخيلتها شاشة تحتضن شابين متعانقين في عيد السماء .. أحدهما قضى غرقا .. والآخر حرقا ..
يتراشقان في مزاح بأمواج الماء و ألسنة اللهب
.


توقيع رباب حسين النمر

سأغنيك رغم الصمت








أيمن جعفر
قاصّ و خطـّــاط

رقم العضوية : 2324
الإنتساب : Dec 2004
المشاركات : 165
بمعدل : 0.08 يوميا

أيمن جعفر غير موجود حالياً عرض البوم صور أيمن جعفر



  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : رباب حسين النمر المنتدى : القصة والقصة القصيرة قديم بتاريخ : 02-11-2005 الساعة : 11:11 PM


الأديبة الفاضلة
رباب حسين

نستلُّ دوما ً الوجع من هذي الحياة لنغمده في صدرونا !!
عيد السماء .. قرأتها و أثرت فيَّ لشفافيتها و انسانيتها ..
سرَّني أنْ أقرأكِ بعد مدة ليست يسيرة و كوني بخير ٍ دوما ً ..
و كل عام و أنتم بخير .
ودّ و تحايا .


توقيع أيمن جعفر

عـقـل الكاتب في قـلـمـه




أيمن جعفر و " أسفار الجحيم "





رباب حسين النمر
قاصة

رقم العضوية : 811
الإنتساب : Dec 2002
الدولة : قلب يعشق الترحال
المشاركات : 321
بمعدل : 0.12 يوميا

رباب حسين النمر غير موجود حالياً عرض البوم صور رباب حسين النمر



  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : رباب حسين النمر المنتدى : القصة والقصة القصيرة
كل عام وعيدك أجمل أيمن ..
قديم بتاريخ : 03-11-2005 الساعة : 03:59 AM

القاص والخطاط الرائع : أيمن جعفر ..

وما ألأقسى الوجع حين يتخذ من مواسم الفرح أزمنة انطلاق ..

فيرسم على الملامح احمرار الدمع ويمحو علائم الابتسام ..

عودتي استراحة محارب .. وثمة تعويل على ( كلكم راع ) ..

جعلنا الله ممن يحسن تدبير أمر الرعية .


دمت بخير و الله يرعاك
.


توقيع رباب حسين النمر

سأغنيك رغم الصمت






اسامة يس
أزاهيري

رقم العضوية : 3400
الإنتساب : Oct 2005
المشاركات : 8
بمعدل : 0.00 يوميا

اسامة يس غير موجود حالياً عرض البوم صور اسامة يس



  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : رباب حسين النمر المنتدى : القصة والقصة القصيرة قديم بتاريخ : 07-11-2005 الساعة : 11:49 AM

إقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رباب حسين







عندما كُنَّ ينسجن أثوابا جديدة ،
ويدججن أنفسهن بالفرح ،
ينتظرن هلال شوّال على عتبات البيوت ،
وتتصاعد من مطابخهن روائح كعكات الموسم ،

عندما كانت المكسرات تتكدس في الأطباق والحلويات تتربع في الآنية الفاخرة،
عندما كان عبق القهوة يصهل في الدِّلال وبين بطون الفناجين بانتظار حلول الفجر وتثاؤب النهار .. ليملاؤا الطرقات بخطواتٍ جديدة ، والسماء ببوالين الفرح ،
ولتكتظ جيوب الأطفال بالعيديات وغرفهم بالهدايا حالما تنطلق المآذن بحي على خير العمل ..

حينما كان الصغار يتأملون ملابسهم الجديدة ،
ويختلسون النظر إلى أعماق الدواليب بين لحظة وأخرى اشتياقا لرائحة احذيتهم المصقولة وملابسهم المكويّة ويحلمون بهيأة أنيقة في صباح العيد ..


كانت تجتر دموع الماضي لتصلها بدموع أخرى جديدة ..
تتأمل قسمات وجهيهما المطلة من ألبوم الصور ..
وتكتم شهقات حزينة ربما تفضحها وتخل بأنشودة الصبر المرير .. !!


لم تطق صبرا .. هربت بأحزانها إلى غرفته كمن يلتجيء من الرمضاء بالنار ..
تأملت ملابسه الجديدة .. وصورته المعلقة على الجدار ..
التفتت لملابس زوجته الملقاة على الأرض وثمة ملابس وليد لم تُمس ..
هل كانت تجرب كيف ستبدو في عينيه هذا العيد ببطن منتفخة وجسد محشو بوليد بعد سنتي انتظار.. وتلهف لبكاء رضيع يفتض وحشة السكون ؟؟

طوافين مشاعر اجتاحت اعماقها .. لتوقظها على خيال أكفان ينبغي ان تُجهّز قبل أن يتنفس الصباح .. فإكرام الميّت دفنه ..
وثمة صلاة .. بُعيد صلاة العيد للموتى ..

تحسست جيبها المنتفخ بعيديات الصغار .. أتدخرها لعيد آخر ام تفرقها على مهل ؟؟

وعادت تقلب ألبوم الصور ..

تتأمل الصغيرين وهما يتراشقان بفقاعات الصابون ذات فرح حينما كانا يستحمان ..
تقفز إلى ذاكرتها كيف بديا بعد هذا الاستحمام كحمامتي جنة ، أبيضان كنقاء طفل ..
يومها كان النصيب الأكبر من العيدية مخصص لهما ..

غدا سيكتض البيت .. لم لا و العيد يفتح ذراعية لاستقبال الحي الوادع ..
سأفتح أنا الأخرى ذراعي لهما ..
سأدجج نفسي بترسانات الصبر .. سأحبس الدموع .. فلها في الغد مساحات شاسعة ..
سيشيعه العيد إلى قبر جديد .. وسترسم الشمس على جنازته ظلال جديدة ..

جاء صوته عبر الأثير ملتهفا لحرارة اللقاء .. أخبرني بأنه يحمل معه شموع العيد ، وبطاقات التهاني ، وحبات الشوكولا ..
تفصلني عنه ساعة من الزمان .. وقبل أن أطفيء أشواقي بنظرة إلى محياه .. أطفؤا جسده المشتعل بعد أن أسلم الروح ..

يااااااااااااااااااااااااااااااااااه .. لم يعد عيد الأرض لائقا بطموحه .. فطار إلى عيد السماء ..

لم يشأ أن يكون ككل عيد وحيدا ، عاريا عن أخيه الفقيد ..
فاتخذ قرارا جازما أن يشاركه كعكة العيد هذا العام على شرف الموت ..

أغلقت ألبوم الصور لتفتح في مخيلتها شاشة تحتضن شابين متعانقين في عيد السماء .. أحدهما قضى غرقا .. والآخر حرقا ..
يتراشقان في مزاح بأمواج الماء و ألسنة اللهب
.

اختي الكريمة : رباب حسين

عندما يبكي القلب مع السطور ... وتتمكن روح العمل من الوجدان ... فتتدافع الذكريات الى المخيلة .. ويبدو الحزن بعمامته السوداء واضحا جليا .. يبتسم ... لا تندهشي فهو حقا يبتسم حزنا ... عندما يحدث كل هذا واكثر قد حدث بالفعل حين قرأت العمل ... فقد نجح الكاتب في ايصال ما يريد ....

استخدامك للمفردات موفق جدا ... وكذلك الصور ...
خالص تحاتي ..

رد



المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
،، .. سُـقْـيـــا .. ،، عنود عبيد منتدى النثر الفني ونقده 2 23-05-2005 05:57 PM
،، معرض الكويت الدولي للكتاب / التاسع والعشرون ،، عنود عبيد الأدبي العام 3 25-11-2004 09:21 AM
رئاسة "الحوار الوطني" تعلن أسماء 70 مشاركا و18 باحثا في اللقاء الفكري الثالث بالمدينة إبراهيم جبران المنتدى العام 1 08-06-2004 09:12 PM
غادة السمّان يحيى العبدلي مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب 0 06-11-2003 11:23 PM
زَوال إسرائيل - نبوءة أم صدَف رقميّة الرومانسي المنتدى العام 4 24-03-2002 01:37 AM

يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
أنماط عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل


كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 07:45 PM.



Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.

إتصل بنا أزاهير الأرشيف ستايل المودة 2009 الإصدار الرابع عشر من تصميم ابو راشد مشرف عام منتديات المودة www.mwadah.com لعرض معلومات الموقع في أليكسا الأعلى